|
|
|||||
![]() |
|
||||
كيف تُزكى الثروة التجارية؟ إذا حلّ موعد الزكاة ينبغي للتاجر المسلم - أو الشركة التجارية - أن يَقُوم بجرد موجوداته التجارية مثل البضاعة الموجودة ويضمها إلى ما لديه من نقود - سواء استغلها في التجارة أم لم يستغلها - ويضيف إليها ما له من ديون مرجوة السداد, ثم يطرح منها الديون التي عليه لأشخاص أو جهات أخرى, ثم يزكي الباقي بنسبة ربع العشر (2.5% راجع شرط حولان الحول من شروط وجوب الزكاة وقد عبر عن ذلك ميمون بن مهران فيما رواه الإمام أبو عبيد عنه بقوله: (إذا حلّت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض فقوّمه قيمة النقد, وما كان من دين في ملاءة فاحسبه, ثم اطرح منه ما كان عليك من الدين ثم زكّ ما بقي) بأيّ سعر يُقَوّم التاجر موجوداته التجارية عند إخراج الزكاة؟ يُقَوّمُ التاجر ثروته التجارية بسعر السوق الحالي, سواء كان سعر السوق الحالي منخفضًا عن سعر الشراء أو مرتفعًا, فالعبرة بسعر السوق الحالي والمراد بسعر السوق سعر بيعها وقت وجوب الزكاة ولا يطبق هنا المبدأ المحاسبي التقليدي في الأخذ بالتكلفة أو سعر السوق أيهما أقل, لأن ذلك في المشاركات, وهي حقوق للشركاء لهم أن يختاروا في المحاسبة استقصاء الربح لتوزيعه أو إبقاء قسم منه من خلال اختيار الأقل من التكلفة أو القيمة السوقية, أما في الزكاة فهي حق لغير المزكي وهم المستحقون من المصارف الثمانية فيجب التأكد من إخراج هذا الحق المعلوم باعتبار القيمة السوقية التي تمثل التكلفة والربح الكامن غالبًا وإذا هبطت القيمة السوقية عن التكلفة فإن اعتبارها يدفع الضرر عن المزكي ويكون تقويم عروض التجارة بسعر الجملة سواء بيعت جملة أم تجزئة (قطاعي), وهذا الرأي هو ما أَخذ به مجمع الفقه في مكة | |||||